تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

20

كتاب الحج

قال : حد منى من العقبة إلى وادي محسر ( 1 ) هو الخروج إذ المنساق من التحديد هو خروج كل واحد من الحدين عن المحدود ، مثلا إذا قيل حد ملك فلان من هنا إلى هناك ، يفهم منه خروج الحد كما هو الشائع في تحديد الأراضي والابنية والبساتين وغير ذلك ، فكما أن العقبة خارجة من منى ، كذلك وادي محسر ، فحينئذ إذا حكم بحرمة الخروج من منى قبل الفجر مثلا ، لا يجوز الدخول بوادي محسر فضلا عن التجاوز عنه . وكذا ظاهر رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث الإفاضة من المشعر ) قال : فإذا مررت بوادي محسر وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب . ( 2 ) وظهورها في الخروج قوى جدا . والمستفاد من بعض كتب اللغة كالمجمع هو الخروج أيضا لظهوره في كون وادي محسر بين منى وجمع وان كان بمنى أقرب . فهذه هي محصل الطائفة الأولى . واما الثانية فهي رواية سماعة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتقون إلى وادي محسر ، قلت : فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى المأزمين ، قلت : فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى الجبل وقف في ميسرة الجبل ، فان رسول اللَّه ( ص ) وقف بعرفات فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحاها رسول اللَّه ( ص ) ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس انه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله موقف وأشار بيده إلى الموقف ، وقال : هذا كله موقف ، فتفرق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة ( 3 ) . بيان الظهور ان الذيل لبيان الموقف الاختياري وان الجبل موقف واقعا

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب - 6 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 13 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب - 11 - الحديث - 4